تسريبات مدريد… لحظات مواجهة مباشرة في اجتماع الصحراء المغربية

data:post.title

 



بحسب معطيات متداولة إعلاميًا، فإن الاجتماع الذي انعقد داخل السفارة الأمريكية بمدريد لم يخلُ من لحظات توتر دبلوماسي، خاصة في بدايته، خلال مناقشة ملف الصحراء المغربية.

وتشير التسريبات إلى أن ممثل جبهة البوليساريو شدد في مداخلته على أن “الشعب الصحراوي وحده صاحب القرار في تقرير مصيره”، مكررًا هذه العبارة أكثر من مرة في سياق حديثه. غير أن وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قاطعه — وفق ما تم تداوله — متسائلًا عن الصفة التي تخوّله التحدث باسم “الشعب الصحراوي” داخل الاجتماع، في إشارة إلى الجدل القائم حول التمثيلية السياسية.

هذا التدخل خلق لحظة مواجهة مباشرة بين الطرفين، قبل أن يتدخل ممثل الولايات المتحدة، الذي كان يشرف على الجلسة، مطالبًا باحترام ترتيب المداخلات، ومؤكدًا أن النقاش يجب أن يظل محصورًا في الإطار المحدد سلفًا، وهو مناقشة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية.

كما أفادت المصادر نفسها بأن وزير الخارجية الجزائري حاول التدخل في تلك اللحظة، غير أن رئيس الجلسة طلب منه انتظار دوره الرسمي في جدول الحديث.

في اليوم الثاني، هدأت الأجواء نسبيًا، وانتقل النقاش إلى الجوانب التقنية المرتبطة بالصلاحيات الإدارية والقضائية والمالية ضمن المقترح المغربي. ولم يتم تسجيل تقدم حاسم، غير أن الأطراف اتفقت — وفق التسريبات — على منح مهلة إضافية لمواصلة المشاورات التقنية.

يبقى التأكيد أن هذه التفاصيل تستند إلى معطيات إعلامية مسربة، في غياب بيان رسمي مفصل من جميع الأطراف، غير أن الثابت هو أن الملف يتحرك في إطار تفاوضي تحاول فيه القوى الدولية ضبط إيقاع الحوار ومنع أي تصعيد سياسي أو عسكري.

نوت بريس
الكاتب :